تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

114

الدر المنضود في أحكام الحدود

بالقطع في ما إذا آخر عبده لحفظ متاع ثم سرق الموجر من المتاع الذي كان يحفظه العبد وإن ضعف احتمال عدم القطع فيه باعتبار أن الإحراز فيه بملاحظة العبد لا بنفس العبد المملوك للسارق فنفس الحرز ليس بمملوك له . ولنا فيه كلام وهو أن الظاهر أنه لا يعتبر في الحرز كونه ملكا لصاحب المتاع فلو كان في الصحراء يحفظ مال أخيه أو زميله باختياره فهل لا يصدق على الأخذ منه أنه سرقه ؟ ففي المقام أيضا قد تحقق الحرز وعدم كونه لصاحب المتاع ليس بقادح . هنا فروع : منها أنه لو كان الحرز مغصوبا عنه لم يقطع بسرقة مالكه الذي له هتكه لعدم كون المال في الحرز . وفي الجواهر : بل في القواعد والمسالك ومحكي المبسوط أن الدار المغصوبة ليس حرزا عن غير المالك لأنه إحراز بغير حق فكان كغير المحرز . ثم أورد هو بقوله : لكن قد يقال بصدق العمومات . أقول : لعل هذا هو الصحيح وذلك لأنه يحرم على غيره نقبه وعلى هذا يكون حرزا ويصدق عليه الحرز ، والسرقة من الحرز صادق على الحرز الحلال وغيره . ومنها ما ذكره بقوله : ولو كان في الحرز مال مغصوب للسارق فهتكه وأخذ ماله خاصة لم يقطع قطعا بل هو كذلك وان اختلط المالان بحيث لا يتميّزان من نحو الطعام والدهن فلم يأخذ إلا قدر ماله أو أزيد بما لا يبلغ النصاب . أقول : هو كذلك فإن الصورة الأولى وإن هتك السارق الحرز لكنه أخذ ماله وأما الصورة الثانية فلانة وإن أخذ من المال المختلط لكنه أخذ بمقدار ماله أو أنه أخذ أزيد من ماله لكن الزائد لم يبلغ النصاب فلا وجه للقطع . ومنها قوله : وإن أخذ غير المغصوب المميّز عنه وحده أو معه بقدر النصاب فعن المبسوط إطلاق قطعه والأقرب القطع إن هتك لغير المغصوب خاصة بل أو ، لهما للعمومات بعد حرمة الهتك المزبور المراد به السرقة .